دعوني أخبركم عن شعور امرأة عاشت بلا أب.... جهلت كيف تنطق كلمة أبي وكلما سمعت احداهن ترددها..... تستغرب وكأنها حذفت من قاموس لغتها.... آمنت أن بعض الكلمات حين خلقت لم تخلق لنا..... تلك الصغيرة لتتغلب على ذلك المرار الذي كانت تتجرعه حين ترى أحدهم يدلل طفلته يشتري لها الحلوى.... يحملها على كتفيه..... كيف يبتسم لابتسامها..... ويعبس لألمها.... كانت تنظر بعين الحسرة والكسرة.... ووقفت على باب التمني حتى انها أقنعت نفسها بأن والدها في رحلة سفر طويلة وسيعود يوما ما وإلى أن يحين هذا اليوم بنت داخل قلبها قبو صغير خبأت فيه كل أمنياتها.... ووقفت سنين طوال حارسة على باب ذلك القبو لتحول بينه وبين الأفكارمن التسلل اليه لأنها تخشى أن تتذكر أن السند.... الوتد.... الظهر.... النهر.... الشمس.... القمر.... الأرض.... السماء.... العطاء.... الدفئ.... الأمان.... الحنان.... ستبقى أمنيات مخبئة وأن كلمة أبي حين خلقت لن تخلق لها.
# جوليا الفضاء #
https://www.facebook.com/seba.mk
