أيتها البعيدة

Share:


أعذريني أيتها الأمطار، ماعاد رذاذك يغسل آلمي،غيمك فاق في حقده الحزن،فزلت قدمي .....زاد الخوف في نبضي فتعثرت كلمات الحب في
قلبي فأعذريني أيتها البعيدة...لقد تململت الحروف و تثاءبت السطور و تكاسل القلم بمجرد كتابة إسمك ، حتى الحبر يأبى التوحد مع الورق...الحقيقة : لم يعد لوجودك شعاعه السابق !أتصدقين أن ملامحك صارت مبهمة بطريقة تجعل ذهني يسترجعها بصعوبة بالغة ؟ لقد إنحسرت الذكريات !

أيتها الوحيدة...نزلت الأمطار بعدك بوحشية و أتت الرياح لاحقا لتأخذ في طريقها كل شيء...المنازل و الطواحن و المرافئ...اعتقدت أن البرق سيرغي و الرعد سيزبد إلى يوما الدين...لكن هدأ كل شيء...هدأت العاصفة الهوجاء لتصطف كل ذرات الرمال في خطوط متموجة متمايلة تحملها الرياح الرقيقة هنا و هناك...إنها إشراقة جديدة...رصاصة أخرى بقيت في بندقية المحارب المتهالكة...إطلالة حياة أخرى طالعت السجين خارج أسوار المعتقل !
أيتها البعيدة : لقد إخترتي وهج النيران بديلا و هاهي رائحة الشواء تزكم الأنوف



أنيس

https://www.facebook.com/anis.Zaaiim